هل هيبة المعلم في عين الطالب خرجت ولم تعد ؟

هل هيبة المعلم في عين الطالب خرجت ولم تعد ؟




هيبة المعلم ودور المعلم وصلاحياته مراعاة هيبة المعلم ووقاره مكانة المعلم وهيبة المعلم تفعيل هيبة المعلم  ضاعت هيبة المعلم الذي كان له هيبة صارمة
هيبة المعلم ودور المعلم وصلاحياته


مكانة المعلم وهيبة المعلم ودوره المهم 

الكاتب : Rawshna


أصبحنا نشاهد اليوم الطلبه يتراقصون ويتغنون أمام المعلم داخل الفصل الدراسي دون مراعاة 
هيبة المعلم ووقاره ؛ ثم نجد المعلم لا يفعل شيئا حيال ذلك ؛بل من الممكن أن يتجاهل هذه الواقعة لعدم الدخول في مشاكل مع الطلبة ؛وهنا نتطرق لسؤال وهو ما مدى صلاحيات المعلم لعقاب الطلبة وتفعيل هيبة المعلم ؛واتخاذ بعض الإجراءات ضد السلوكيات السلبية الصادرة من الطلبة .


هل حقا ضاعت هيبة المعلم الذي كان له هيبة صارمة في الزمان السابق ؟


للإجابة على هذا السؤال نحتاج الى شرح تفصيلي لهذا الموضوع ؛ فنجد ان بعض الطلبة في الفصول يتمردون على المعلم ويرفضوا أوامره ؛واذا اتخذ المعلم اجراء مع الطالب ؛يأتي أولياء أمور الطالب ويشتكون المعلم إلى إدارة المدرسة ومن الممكن ان تتخذ الإدارة إجراء ضد المعلم ؛ ولكن لا يمكننا التعميم فهناك بعض الطلاب الاخرين وبعض أولياء الأمور يكونون على قدر المسئولية ؛ويكونوا اكثر صرامة سواء مع ابنائهم في التربية او في مستويات التحصيل الدراسي ؛ أما ما نشاهده اليوم من بعض سلوكيات الطلبة السلبية ؛ هي سلوكيات لا تليق بمكانة العلم ولا بمكانة وهيبة المعلم ؛وهي سلوكيات نابعة من اختلال في التربية الأسرية ؛والتي تكون الأسرة مسئولة عنها نتيجة التدليل الزائد للطالب ؛وكذلك الإهمال المستمر من قبل الأسرة للطالب ؛ اما عن دور المدرسة فلكي نكون منصفين فعلينا الاعتراف بأن صلاحيات المعلم في التعامل مع الطلبة وخاصة في حالات الانضباط هي صلاحيات محدودة للغاية ؛ لذلك فان هيبة المعلم تدهورت بسبب عدة عوامل ؛ أولها انعدام صلاحياته الخاصة بانضباط الطلبة وثانيا انعدام هيبة المعلم و الاحترام للمعلم الذي كان موجود في السابق سواء احترام الطالب للمعلم او احترام الأهل للمعلم ؛  وأصبح المعلم وسيلة للاستهزاء من قبل بعض الطلبة ؛ وكذلك لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا سلبيا في إهدار هيبة المعلم ؛ وبات الطلبة يستخدمونها في تداول مقاطع الفيديو التي تظهر الطلبة وردود أفعال المعلمين عليها ؛ مما يؤثر بالسلب على هيبة المعلم ؛ سواء كان تصرف المعلم صحيح او خطأ ؛ فمجرد تداول فيديوهات للمعلم أثناء عمله دون علمه ؛ تترك أثرا سلبيا ؛ فهي تجعل المعلم يشعر دائما انه محاسب طول الوقت ؛ ومن الممكن تصويره أثناء عمله دون علمه ؛ فتجعله يقف مكتوف الايدي امام تصرفات وسلوكيات بعض الطلبة السلبية .ولا تقف سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي عند تحجيم دور المعلم فقط ؛ فأيضا لها آثارها السلبية على الطلبة ؛ فهم عندما يشاهدون مقاطع الفيديو لبعض الطلبة صاحبي السلوكيات السلبية ؛ يحاولون تقليدهم وفعل ما يشاهدونه في هذه المقاطع ؛ فتراهم يقلدون وينشرون المقاطع وهم يتفاخرون بالشغب ؛فالطلبة والمراهقين يتأثرون لا شعوريا بالفيديوهات فهم يحبون التقليد والمشاكسة بالاصل ؛ وهنا يأتي دور الأسرة في توجيه الأبناء الى خطأ هذه السلوكيات .


ضرورة رد الاعتبار للمعلم وعودة هيبة المعلم


نحن بحاجة الى قرارات فعلية ترد هيبة المعلم ؛ وفي حاجة الى دور مجتمعي واعلامي لمعالجة ما افسدته بعض الأسر في تقويم سلوكيات ابنائها ؛وفي تعليم الأبناء كيفية التعامل مع المعلم والطريقة المثلى للتعامل مع المعلم للحفاظ على هيبة المعلم ؛وان تكون العلاقة بين الطالب والمعلم قائمة على الاحترام ؛ فالاحترام والأخلاق ليس لهما عصر معين ؛ واذا اردنا ان نؤسس جيلا يبني المستقبل ويصنع المستحيل ؛ فنحن بحاجة الى تربيتهم وتسليحهم بالأخلاق والقيم قبل العلم والمعرفة ؛ فإن لم نعيد هيبة المعلم لن نستطيع إخراج جيل يحمل راية البناء والتطوير ؛ فدور المعلم دور ابويا وتربويا وتعليميا ؛ وله دور محوري في بناء شخصية الطالب سواء الشخصية الاجتماعية او الشخصية العلمية ؛ وليس دور المعلم انه مجرد اداة تعليمية فقط دون تأثير تربوي على الطلاب .

لذلك لابد من التأكيد على ضرورة احترام المعلم من قبل الأهل والطلبة واحترام هيبة المعلم؛ فمهنة التعليم هي اكثر المهن إجلالا وتقديرا ؛وسيبقى المعلم معلما ومربيا للأجيال .




إرسال تعليق

0 تعليقات