الضمير وتدهوره وغيابه عن مجتمعنا ومدى حاجتنا لعودته وانتشاره

الضمير وتدهوره وغيابه عن مجتمعنا ومدى حاجتنا لعودته وانتشاره

الضمير وتدهوره وغيابه عن مجتمعنا ومدى حاجتنا لعودته وانتشاره
لا شك أن أحد الأسباب الرئيسية لغياب الضمير هي سوء التربية والنشأ غير السليم وتبدأ التربية السليمة من البيت والأب والام لهم دور هام في توعية الطفل وتعليمه. ويبدأ ذلك بضرورة أن يعرف الطفل أهمية الصدق وبشاعة الكذب
الضمير


الكاتب : حسام محسن

أكبر مشكلة تنتشر بالمجتمع وتعيق تطوره هي غياب الضمير .عندما يغيب ضمير الطبيب قد يتاذى المريض وقد يموت وعندما يغيب ضمير المهندس تنهار البنايات ويموت الكثير من الناس وعندما يغيب ضمير التاجر يزداد الجشع وترتفع الأسعار وكذلك إذا غاب ضمير المسؤول او القاضي أو المعلم فلن يحضر سوي الفساد والظلم والجهل ولكن لماذا يغيب الضمير؟.


لا شك أن أحد الأسباب الرئيسية لغياب الضمير هي سوء التربية والنشأ غير السليم وتبدأ التربية السليمة من البيت والأب والام لهم دور هام في توعية الطفل وتعليمه. ويبدأ ذلك بضرورة أن يعرف الطفل أهمية الصدق وبشاعة الكذب وان الكذب مصيره في الآخرة للنار وان الغش في الحديث والمهام المدرسية سواء في أداء الواجبات اليومية أو أثناء الامتحانات وذلك عن طريق التحفيز ولو بكلمة مثلا (قول الحقيقة ومش هتتعاقب) لزرع الصدق في نفسه وأيضا لابد للأب والام أن يكونوا علي قدر المسؤولية بعدم ممارسة الكذب أمام الطفل مثلا عندما يرن جرس التليفون (قوله بابا مش موجود ) أنها نواة للغش لابد الا تكبر بأيدينا. 
وأما عن المدرسة فلها دور كبير عن طريق تكريم الطلبة وليكن الطالب المثالي ليس فقط المتفوق ولكن أيضا الطالب الأمين والصادق لابد أن يكرم. عندما يجد طالب مبلغ من المال في فناء المدرسة ويتوجه الي أحد المدرسين أو للناظر ليسلمه ما وجده فهذا يتطلب التكريم وذكر اسمه في الطابور الصباحي وتوجيه الشكر له ليتعلم باقي زملائه هذا السلوك الطيب ويحذوا حذوه.   
وكذلك العامل باختلاف حرفته سواء سباك أو ميكانيكي أو صيانة أجهزة كهربائية وغيرها من الحرف فبعضهم يقوم باستغلال وطمع غير مبرر عن طريق إيهام المستهلك أو الزبون بوجود عيوب كثيرة وهمية تستلزم الصيانة والتصحيح لاستغلال الزبون وأخذ أكبر عائد مادي منه بحجة كثرة الأعمال المطلوبة لتصليح بجشع ونهم دون مراعاة أخلاقية أو إنسانية. 

وكذلك التاجر عندما يعلم بأن سلعة ما سيزداد سعرها فيقوم علي الفور بتخزينها واحتكارها بأكبر كمية ممكنة حتي يبدأ سعرها فعليا في الارتفاع ثم يقوم بالبيع بعدها لجني أكبر ربح حرام ممكن علي حساب الناس الذين يعانون بسبب هذا الجشع.  

وأيضا للدولة دور في مواجهة غياب الضمير بتشديد العقوبة لكل من يمارس الغش التجاري من التجار وأصحاب الحرف الأعمال و المهن المختلفة وكذلك الموظف المرتشي أو شاهد الزور بالمحكمة وأي مهني يخالف معايير الجودة في عمله لتحقيق ربح حرام بتطبيق عقوبات جنائية صارمة .
ولا شك فى أن رجال الدين يقومون بدور هام لتوعية الناس بثواب وعقاب الغش عند الله سبحانه وتعالى وان عاقبته شديدة السوء في الآخرة عند مختلف الأديان السماوية.

 وبالنظر الي الدول المتقدمة ومدي جودة الضمائر عند مختلف الطبقات داخل المجتمعات الغربية فلا تندهش اذا وجدتها أفضل من دول كثيرة عربية وإسلامية لأنهم يعتبرون الفساد المالي أو استغلال الوظيفة العامة جرم كبير لا يغتفر وكذلك في العلاقات الشخصية بين عامة الناس فالغش والكذب لا تسامح معهم.


فكم من المشاكل سببها قلة الضمير وكم من الناس اصابهم الضرر والاذي بسبب انعدام الضمير وليعلم الجميع بانه كأس يدور ويشرب منه كل الناس وسيأتي الدور ليذوق عديم الضمير مما صنعت يديه يوما ما ولن يستيقظ الضمير الحي داخل نفوسنا الي بتكاتف المجتمع كله وأداء كل فرد فيه واجبه علي أكمل وجه وذلك ليعلو شأن الأمة وتجتاز الصعاب وتعود في الصفوف الأمامية وسط العالم المتقدم بروح الحضارة العريقة التي ضربت جذورها أوائل التاريخ ولينعم وطننا بكل الخيرات ويحيا عظيم الشأن ولتحيا مصر في أعلي مكانة .

إرسال تعليق

0 تعليقات