ضرب الأبناء ليس اصلاحا ولا تأديبا بل انكسارا لهم

ضرب الأبناء ليس اصلاحا ولا تأديبا بل انكسارا لهم

ضرب الأبناء ليس اصلاحا ولا تأديبا  بل انكسارا لهم 
إن تهذيب سلوك الاطفال من خلال ضربهم وصفعهم على الوجه امر خطير للغاية لما له من اثر سلبي على نفسيتهم وينعكس هذا الأثر النفسي بالسلب في تصرفاتهم وردود افعالهم ويجعلهم اكثر تمردا وعدوانية في المستقبل خاصة ان الأثر الذي يتركه الضرب في تعديل سلوكيات الطفل غالبا ما يكون وقتيا لا يحل المشكلة بل بالعكس يترك اثارا سلبية في المستقبل تظهر على الطفل في سن المراهقه.

الكاتب : Rawshna

أغلب الأشخاص العدوانيين تعرضوا للضرب في الطفولة وفي بعض الحالات يؤدي استخدام العنف الى انفلات الأبناء وانحرافهم وهروبهم من الأسرة


إن تهذيب سلوك الاطفال من خلال ضربهم وصفعهم على الوجه امر خطير للغاية لما له من اثر سلبي على نفسيتهم وينعكس هذا الأثر النفسي بالسلب في تصرفاتهم وردود افعالهم ويجعلهم اكثر تمردا وعدوانية في المستقبل خاصة ان الأثر الذي يتركه الضرب في تعديل سلوكيات الطفل غالبا ما يكون وقتيا لا يحل المشكلة بل بالعكس يترك اثارا سلبية في المستقبل تظهر على الطفل في سن المراهقة.

لذلك يجب على الآباء الامتناع عن استخدام العنف مع اطفالهم خصوصا الصفع على الوجه ؛ حيث ان الاثار السلبية للضرب تظهر عندما يصل الأبناء لسن العاشرة لذلك يتعين على الأبوين استخدام أساليب اخرى للعقاب بعيدا عن اتباع اسلوب الضرب .


على سبيل المثال يمكن اتباع اسلوب حرمانه من المصروف لبعض الوقت وحرمانه من الفسح والخروجات ايام الاجازات او مخاصمة الطفل ومقاطعته لعدة ساعات كل ذلك مفيد كوسيله للعقاب افضل من الضرب الذي قد يتعود عليه الطفل في المستقبل ولا ينتج عنه سوى مزيد من الكراهية للأبوين وكل المحيطين بهم .


للأسف بعض الأسر تقع في خطأ فادح في تربية اطفالها؛ فالأب يتخلي عن دوره الأبوي في تربية وتوجيه الأبناء وينشغل بلقمة العيش لتكوين مستقبل لأبناءه ولا يجد الوقت الكافي لرعاية ابناءه وارشادهم الى الطريق الصحيح وتقع في أغلب الأحيان المسئولية الكبيرة على الام في مثل هذه الحالات فعي تلعب دورها كأم وجزء من دور الأب نتيجة انشغاله الدائم .

لذلك يجب على الابوين التواجد بشكل يومي في حياة ابنائهم ومداعبتهم مشاركتهم الحديث والتعرف على مشاكلهم وأن يقوموا بالتوجيه والارشاد لابنائهم ان اخطئو وان يقوموا بتشجيعهم ان اصابوا ومن هنا تسود روح المحبة والتفاهم والتعاون بين افراد الاسرة .


ولابد ان تتشارك الأم والأب في تربية ابنائهم دون تهميش دور اي منهم فكلاهما يكمل الاخر ودورهم مهم في حياة ابنائهم .

كذلك لابد من الحذر من سياسة الدلع الزائد للابناء في الصغر قلا يمكن اعطاء الحرية المطلقة في الصغر و الشدة المفرطة في الكبر لأن ذلك يدفعهم الى التمرد والانحراف والى اتباع اصدقاء السوء .

تجاوزوا عن هفوات ابنائكم فلا تحطموهم نفسيا باللوم وكثرة التعنيف لهم .


يجب على الآباء ان يدركا جيدا ان انجاب الأبناء لا يعني اننا نملكهم ونحركهم مثل العرائس المتحركة دون اي اعتبار لرغباتهم حتى وان كان ذلك بدافع الحب ؛ بل علينا ان نترك لهم الفرصة ان يعبروا عن ارائهم وان نحترم اختياراتهم حتى وان كانت اختياراتهم خاطئة فسيتعلموا منها كثيرا وهذه هي افضل طرق التعلم .


يجب على الآباء أن لا تنسيهم الأعباء المعيشية وضغوط الحياة اهمية اشباع الدور العاطفي للابناء منذ الصغر عن طريق الاستماع لهم والسماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم وان ناخذهم في احضاننا مهما كبروا لانهم دائما في حاجه اليه حتى يستمدوا القوة التي تمنحهم الشعور بالامان والقدرة على مواصلة الحياة متخطين الصعاب والمشكلات .


اطفالنا في مراحلهم الاولى يحتاجوا دائما الى الحنان و ان نثبت لهم مدى حبنا لهم ومدى حرصنا على مصلحتهم ؛ لكن للاسف بعض الاباء والامهات يتجاهلون التعبير لابنائهم عن حبهم الشديد ظنا منهم ان الحب الفطري لا يحتاج الى تأكيد والخوف على مصلحتهم لا يحتاج الى اثبات وذلك خطأ كبير لأن التعبير عن الحب مهم وضروري .


يجب على الابوين عند تطبيق العقاب على ابنائهم ان يتناسب ذلك العقاب مع حجم الخطأ والبعد عن الاهانات اللفظية التي دمرت الكثيرين ؛ وضرره ان يتم العقاب بعيدا عن مسمع الاخرين حتى لا يفقد الطفل كرامته امام الاخرين مما يؤثر على نفسيته ويجعله اكثر تمردا واكثر عنادا وغير محب للمحيطين به .

إرسال تعليق

0 تعليقات